شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

62

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

قول القائل بمساواته للحرّ لعموم الآية لأن الواجب هنا تخصيصه بالخبر الواحد الصحيح المعمول به المشهور على أصولنا وقد مرّ في كتاب الصوم ان التتابع في الشهرين يحصل بتتابع شهر ويوم من الثاني وان الاعذار الشرعية غير قاطعة لحكم التتابع واشبعنا الكلام هناك فلا نعيده والظاهر من كلماتهم ان المملوك يكفى في تتابعه صوم خمسة عشر يوماً أو ستة عشر فإن كان المسألة إجماعيةً أو دلّ الدليل المعتد به عليه فهو وإلّا فالأحوط له التتابع إلى آخر الشهر ولا مجال هنا للخوض فيها ولا بدّ من الرجوع والتأمل فيها وببالي عدم نصّ في المسألة أصلًا وإنما النصّ في نذر صوم شهر ولا يجرى الحكم في كفّارة العبد إلّا بالقياس الفاسد أو بعدم القول بالفصل وليس بثابت والاحتياط سبيل النجاة والنصّ ضعيف . الفصل الخامس : في العجز عن الصيام وتعين الاطعام يجب الاطعام في المرتبة بعد العجز عن الصيام والمراد بالعجز عدم القدرة شرعاً من الهرم أو كونه مضرّاً وموجباً للضعف المفرط أو غير ذلك ممّا يوجب الافطار في شهر رمضان إلّا في العذر الفعلي الذي هو مقطوع الزوال أو مرجوه فإن الحيض والنفاس والسفر والمرض الذي يظنّ برئه بعد أيام قليلة وإن كانت أعذار فعلية يسقط تكليف الصوم فعلًا إلّا أنها ما لم تكن مستدامة فليس صاحبها عاجزاً عن الصوم شرعاً حتّى ينتقل فرضه من الصيام إلى الاطعام بل يصبر حتّى يزول العذر ويتمكن منه فإن الكفّارة ليست واجبة فورية لاطلاق الأدلّة فلا دليل على الفورية وليست الصيغة في الأوامر حقيقة في الفور أو التراخي كما قرر في الأصول . نعم إن لم يقدر على الصبر لزوال العذر كالمظاهر الشبق فهو غير مستطيع عن الصوم ويجب عليه الاطعام بل مع عدم العذر عن الصوم أصلًا إلّا عدم صبره من جهة شبقه فهو معذور أيضاً وكيف كان إذا تعين عليه الاطعام فيجوز له اشباع المساكين واطعامهم في بيته ويجوز له اعطائهم الطعام حتّى يأكلوا في بيتهم ويجوز اعطائهم القيمة بتوكيلهم لاشتراء الطعام لأنفسهم بلا خلاف منهم أصلًا لصدق الاطعام في الجميع وإنما الخلاف في مقدار الطعام لكلّ مسكين فالمشهور المنصور ان كلّ مسكين مدّ وعليه نقل الإجماعات والنصوص بذلك مستفيضة خصوصاً في كفّارة اليمين فلا مجال للتوقف فيه وفى بعض الروايات ان في كفّارة القتل